كرة القدم
"نهاية الشرق الأوسط الأمريكي" - مقال في صحيفة فورين أفيرز
تتحدث الصحف البريطانية يوم الجمعة عن مدى استقرار النظام الذي تقوده الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وعن التغير المناخي وما ينتج عنه من حرائق في الغابات، وعن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
في جولة عرض الصحف ليوم الجمعة، نتناول مقالاً سياسياً يُحّذر من احتمالية تلاشي "النظام الإقليمي الأمريكي في الشرق الأوسط" كما تلاشت الإمبراطوريات الأوروبية التي سبقته، ومقالاً بيئياً يربط بين ارتفاع درجات حرارة الأرض وبين انتشار حرائق الغابات، وأخيراً مقالاً صحياً ينتقد المشككين في حقيقة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
ونستهل جولتنا بمقال في صحيفة الفورين أفّيرز بعنوان "نهاية الشرق الأوسط الأمريكي"، للكاتب مارك لينش.
ويرى الكاتب أن النظام الإقليمي الذي قادته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج عام 1991 وصل إلى نهايته، عازياً ذلك إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
ويقول إن "عجز الولايات المتحدة عن حماية حلفائها الخليجيين شكّك في جدوى وجود قواعدها العسكرية في المنطقة"، كما أن "تعنت الإسرائيليين تجاه التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين أنهى الدور الأمريكي في عمليات التطبيع العربي الإسرائيلي".
ويعتقد لينش أن "مهندسي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بالغوا بشكل كبير في تقدير ما يمكن أن تحققه القوة العسكرية، وقللوا من شأن قدرة الخصوم على التكيّف، وتجاهلوا بلا مبالاة أرواح الناس العاديين"، مشيراً إلى أن الحرب تعبّر عن "الخلل المتأصل في إستراتيجية واشنطن في الشرق الأوسط".
ويعزز الكاتب رأيه بانتهاء الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، باستذكار أزمة السويس عام 1956 التي أنهت النفوذ البريطاني والفرنسي في المنطقة. ويقول "ثمة أوجه تشابه بين كارثة اليوم والمخطط البريطاني الفرنسي الإسرائيلي الفاشل للاستيلاء على قناة السويس" - على حد تعبيره.
ويتنبأ لينش بمزيد من الخلافات في السنوات المقبلة، حيث يعتقد أن "لدى إسرائيل وإيران مصلحة مشتركة في إبقاء الشرق الأوسط في حالة من الفوضى والعنف".
"فعملية السلام العربية الإسرائيلية التي أطلقتها الولايات المتحدة أفضت إلى إيجاد منطقة مقسمة بين كتلتين؛ تضم الأولى حلفاء الولايات المتحدة فيما تضم الثانية إيران وأذرعها في المنطقة"، بحسب الكاتب.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
في المقابل، يرى الكاتب فرصة أمام واشنطن لبناء نظام جديد أفضل، إذا تخلّت عن سياسة "دعم الحكام المستبدين، والإفلات من العقاب للحلفاء، والاحتواء العسكري للأعداء"، حتى أنه يتوقع أن "يُفضي في نهاية المطاف إلى الاستقرار الدائم الذي لطالما ادعت واشنطن أنها تسعى إليه".
ويقول إن النظام الأمريكي الحالي حقق مكاسب إستراتيجية بشكل كبير سواء بتوفير قدر من الاستقرار أو بحماية المصالح الأمريكية الأساسية، مضيفاً أنه بالمقابل "استند إلى حماية أمريكية للأنظمة العربية المستبدة، ما ساهم في قمع الديمقراطية وتعزيز الفساد والخصخصة والمراقبة وقمع المعارضة".
ويؤكد أن وضع سياسة جديدة سليمة تجاه الشرق الأوسط يتطلب "التخلي عن استخدام التدخل العسكري كخيار أول، والتخلي عن إعادة بناء القواعد العسكرية الأمريكية، والتركيز على الدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى إشراك إيران في منظومة الأمن الإقليمي كشريك فاعل".
ويضيف أن بناء نظام جديد يتطلب أيضاً "إعادة النظر في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، والضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الإنسان، ووقف التوسع التدريجي في الضفة الغربية، وإنهاء تدخلاتها المزعزِعة للاستقرار في لبنان وسوريا".
وفي الختام، يدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى تشجيع الإصلاح السياسي في دول المنطقة، بدلاً من اعتمادها على "أنظمة مستبدة"، حتى لو كان ذلك على المدى القصير أكثر إزعاجاً للولايات المتحدة.
وننتقل إلى مقال في صحيفة ذا ميرور بعنوان "حرائق الغابات ستتضاعف ثلاث مرات إذا لم يتم ضبط الانبعاثات"، للكاتب ستيفين بيش.
ويستعرض المقال دراسة لمجموعة باحثين ألمانيين، حول مساحة الأراضي المتضررة من الحرائق حتى نهاية القرن الحالي، حيث تحذّر من أن تغيّر المناخ قد يؤدي إلى زيادة حرائق الغابات بمقدار ثلاثة أضعاف.
ويشير الكاتب إلى أن انخفاض الانبعاثات قد يؤدي إلى حرق مساحة من الأراضي تزيد بنحو 39 في المئة سنوياً، أمّا ارتفاع الانبعاثات فسيرفع النسبة إلى 192 في المئة، وفق الدراسة.
وينقل الكاتب عن المؤلف الرئيسي للدراسة، مايك بيلينغ، من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، أن "تغيّر المناخ يؤدي إلى زيادة نشاط الحرائق في جميع أنحاء أوروبا مع ازدياد حدة الظروف الحارة والجافة والعاصفة".
ويحذّر الكاتب في مقاله من أن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 1.8 درجة مئوية سيزيد مساحة الأراضي المحترقة، في حين أن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 3.6 درجة مئوية سيزيد انتشار الحرائق بشكل أكبر.
ونختتم جولتنا مع صحيفة الغارديان البريطانية، ومقال بعنوان "لا يوجد أي أساس علمي في وثائقي الأسطورة الكبرى لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه" للكاتبة جينا ريبون.
تنتقد الكاتبة الوثائقي الذي حمل عنوان "أسطورة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الكبرى؟"، الذي فتح نقاشاً واسعاً في الصحافة البريطانية، حيث يسعى لتحديد ما إذا كان الاضطراب حقيقياً في النمو العصبي، أم مجرد مفهوم اجتماعي.
وتجيب الكاتبة ببساطة على هذا التساؤل بأن "الاضطراب معترف به عالمياً، من قِبل منظمة الصحة العالمية وهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية".
وتشير الكاتبة إلى أنه يصيب حوالي ثمانية في المئة من الأطفال والمراهقين، ونحو ثلاثة في المئة من البالغين.
وتؤكد أن "دحض هذا الإجماع يتطلب نتائج قوية وقابلة للتكرار قادرة على تفسير عقود من الأبحاث الجينية والنمائية والسريرية".
وتقول جينا ريبون إن الوثائقي "لم يقم على أسس علمية. ولم يكن له أي صلة تُذكر بنقاش علمي حقيقي، بل لم يكن هناك أي دليل على وجود نقاش أصلاً"، بحسبها.