الدوري السعودي

ما بين «النصر» و«بروتون» ومأزق يوليو وما بعدها!!

منذ 3 ساعة · المصدر: المصري اليوم - رياضة
ما بين «النصر» و«بروتون» ومأزق يوليو وما بعدها!!

مشكلتنا المزمنة أننا نبدأ ثم نتوقف، لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بعقلية البعض وتصوره أن البداية لا بد أن تكون من عنده هو فقط وما قبله لا يستحق أن يعيش ويستمر فى عادة متخلفة وسيئة.ال...

مشكلتنا المزمنة أننا نبدأ ثم نتوقف، لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بعقلية البعض وتصوره أن البداية لا بد أن تكون من عنده هو فقط وما قبله لا يستحق أن يعيش ويستمر فى عادة متخلفة وسيئة. البعض يقول إنها عادة فرعونية مصرية قديمة، وأعتقد أن هذا توصيف خاطئ، بدليل عظمة الحضارة الفرعونيّة واستمرارها قرونا عديدة، وهذا أكبر دليل على عمق التراكم والتتابع فى تلك الحضارة العظيمة. أعتقد أن تلك الآفة القاتلة ظهرت بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ على وجه الخصوص خاصة بعد أن تنكرت الثورة لكل الإيجابيات قبل ١٩٥٢، بدلا من أن تقوم بعلاج السلبيات وتعظيم الإيجابيات فى مختلف المجالات. ما فعلته ثورة يوليو بعصر ما قبل الثورة فعله زعماء ما بعد الثورة ببعضهم البعض خاصة فى مجال الصناعة التى تأخرنا فيها كثيرا رغم أن مصر قطعت شوطا هائلا فيها فى الستينيات ثم توقفت فجأة، فى حين استمرّ الآخرون وتفوقوا. هذه الحالة المرضية العجيبة جعلت الدولة المصرية تصاب بمرض «الدوران حول نفسها»، وقد آن الأوان للتخلص من تلك الآفة المدمرة لتأخذ مصر مكانها ومكانتها المستحقة فى كل المجالات. البداية لا بد أن تكون من اعتماد معايير محددة للشفافية والمحاسبة لكل مسؤول صغيرا كان أم كبيرا بما فيهم رؤساء الشركات أو المؤسسات والمحافظون والوزراء، وتدقيق معدلات إنجازاتهم الحقيقية بدلا من سرقة إنجازات من سبقوهم وإعادة تدويرها فقط، بل والاسوأ التراجع عما تحقق من مكاسب وهو ما يظهر بوضوح فى الكثير من المجالات وليس الصناعة فى مصر. الرئيس عبد الفتاح السيسى، قام خلال زيارته الأخيرة إلى ماليزيا برفقة رئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم بتفقد عدد من السيارات والموتوسيكلات من ماركة «بروتون ساجا». سألت نفسى على الفور وأين سيارات النصر التى كنا ننتجها قبل ذلك؟، ولماذا لم يتم تطويرها؟!، ولماذا توقفت تماماً، فى حين تفوقت صناعة السيارات الماليزية، وأصبحت «بروتون ساجا» على سبيل المثال، وليس الحصر، ماركة صناعية متميزة للسيارات الماليزية رغم أن صناعة السيارات فى ماليزيا بدأت بعد مصر بنحو ٢٠ عاماً تقريباً؟!. مصر بدأت صناعة السيارات فى الخمسينيات والستينيات، وصدر القرار الجمهورى رقم ٩١٣ بتأسيس شركة النصر للسيارات فى ٢٣ مايو ١٩٦٠ بهدف إنتاج السيارات والأتوبيسات والجرارات الزراعية. انطلقت شركة النصر فى إنتاج سيارات الركوب بموجب اتفاقات وتراخيص من شركات أجنبية وخاصة شركة فيات حيث تم إنتاج العديد من موديلات السيارة نصر (١٢٥، ١٢٦، ١٢٧، ١٢٨، ١٣٢) وغيرهم، إلا أنه فجأة وبعد التعثر والخسائر تم اتخاذ القرار الأسهل وهو إيقاف الإنتاج تماماً عام ٢٠٠٩، بدلا من علاج المشكلات وتطوير الإنتاج، ووصل الأمر إلى محاولة تصفية الشركة بالكامل ولحسن الحظ تم العدول عن ذلك مؤخراً، فى محاولة جادة لإحياء تلك الصناعة مرة أخرى. على الجانب الآخر فإن فكرة إنتاج السيارة الماليزية بروتون بدأت بعد تجربة شركة النصر بنحو ٢٠ عاماً وبالتحديد عام ١٩٧٩ حينما ظهرت السيارة بروتون ساجا كأول سيارة وطنية ماليزية عام ١٩٨٥ بالتعاون مع شركة ميتسوبيشى اليابانية. تطور إنتاج «بروتون» الماليزية وامتد إلى العديد من الطرازات فى السيارات والموتوسيكلات، وفى العام قبل الماضى تم افتتاح مصنع فى مصر لتجميع سيارات «بروتون ساجا». أعتقد أن البكاء على اللبن المسكوب لن يفيد، وأتمنى أن يكون منتدى مصر الذى تنتهى فعالياته اليوم هو البداية لاستراتيجية وطنية جديدة وممتدة فى كل المجالات بشكل عام وبلا استثناء قائمة على مبدأ التراكم والتتابع، وأن تكون الصناعة فى القلب من هذه الاستراتيجية لتعويض ما فات، والبناء على ماه وقائم حاليا، لنلحق بركب التقدم الحقيقى الذى تستحقه مصر ويبذل الرئيس عبد الفتاح السيسى جهدا هائلا وغير مسبوق لتحقيقه.
شارك الخبر: واتساب X فيسبوك تيليجرام

مقالات ذات صلة

مشكلة تهدد تطور النصر رغم الفوز أمام الفيصلي
الدوري السعودي

مشكلة تهدد تطور النصر رغم الفوز أمام الفيصلي

منذ 20 دقيقة هاي كورة
بعثة الهلال تقرر البقاء في الدمام من أجل «الشمال القطري»
الدوري السعودي

بعثة الهلال تقرر البقاء في الدمام من أجل «الشمال القطري»

منذ 6 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
الدوري السعودي: نيوم لاستعادة نغمة الانتصارات من بوابة أبها
الدوري السعودي

الدوري السعودي: نيوم لاستعادة نغمة الانتصارات من بوابة أبها

منذ 6 ساعة الشرق الأوسط - رياضة